مجمع البحوث الاسلامية
46
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
اللّه ( انه لحق ) لا شكّ فيه . ( 3 : 116 ) الفخر الرّازيّ : واختلفوا في الضّمير في قوله : أَ حَقٌّ هُوَ ؛ قيل : أحقّ ما جئتنا به من القرآن والنّبوّة والشّرائع . وقيل : ما تعدنا من البعث والقيامة . وقيل : ما تعدنا من نزول العذاب علينا في الدّنيا . ثمّ إنّه تعالى أمره أن يجيبهم بقوله : قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ والفائدة فيه أمور : أحدها : أن يستميلهم ويتكلّم معهم بالكلام المعتاد ، ومن الظّاهر أنّ من أخبر عن شيء ، وأكّده بالقسم فقد أخرجه عن الهزل ، وأدخله في باب الجدّ . وثانيها : أنّ النّاس طبقات ، فمنهم من لا يقرّ بالشّيء إلّا بالبرهان الحقيقيّ ، ومنهم من لا ينتفع بالبرهان الحقيقيّ ، بل ينتفع بالأشياء الإقناعيّة ، نحو القسم ، فإنّ الأعرابيّ الّذي جاء الرّسول عليه السّلام ، وسأل عن نبوّته ورسالته اكتفى في تحقيق تلك الدّعوى بالقسم ، فكذا هاهنا . ( 17 : 111 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 24 ) البيضاويّ : [ ذكر سؤال حيي بن أخطب للنّبيّ وأضاف : ] قُلْ إِي وَرَبِّي . . . إنّ العذاب لكائن أو ما أدّعيه لثابت . وقيل : كلا الضّميرين للقرآن . ( 1 : 450 ) القرطبيّ : ( احقّ ) ابتداء ( هو ) سدّ مسدّ الخبر ، وهذا قول سيبويه . ويجوز أن يكون ( هو ) مبتدأ ، و ( احقّ ) خبره . قُلْ إِي ( إي ) كلمة تحقيق وإيجاب وتأكيد بمعنى : نعم . ( وربّى ) قسم إِنَّهُ لَحَقٌّ جوابه ، أي كائن لا شكّ فيه . ( 8 : 351 ) أبو حيّان : وارتفع ( هو ) على أنّه مبتدأ و ( حقّ ) خبره . وأجاز الحوفيّ وأبو البقاء أن يكون ( حقّ ) مبتدأ و ( هو ) فاعل به سدّ مسدّ الخبر ، و ( حقّ ) ليس اسم فاعل ولا مفعول وإنّما هو مصدر في الأصل ، ولا يبعد أن يرفع لأنّه بمعنى ثابت . ( 5 : 168 ) أبو السّعود : ( احقّ ) خبر قدّم على المبتدأ الّذي هو الضّمير للاهتمام به ، ويؤيّده قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ ، أو مبتدأ والضّمير مرتفع به سادّ مسدّ الخبر ، والجملة في موقع النّصب ب يَسْتَنْبِئُونَكَ . وقرئ ( أألحقّ هو ) تعريضا بأنّه باطل ، كأنّه قيل : أهو الحقّ لا الباطل ؟ أو أهو الّذي سمّيتموه الحقّ ؟ . . . ( لحقّ ) لثابت ألبتّة ، أكّد الجواب بأتمّ وجوه التّأكيد حسب شدّة إنكارهم وقوّته ، وقد زيد تقريرا وتحقيقا بقوله عزّ اسمه : وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ . ( 3 : 250 ) نحوه ملخّصا البروسويّ . ( 4 : 52 ) القاسميّ : أي الوعد بعذاب الخلد ، أو إدّعاء النّبوّة أو القرآن . ( 9 : 3359 ) الطّباطبائيّ : يَسْتَنْبِئُونَكَ أي يستخبرونك ، وقوله : أَ حَقٌّ هُوَ بيان له ، والضّمير على ما يفيده السّياق راجع إلى القضاء أو العذاب ، والمآل واحد ، وقد أمر سبحانه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يؤكّد القول في إثباته من جميع